فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

463

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وأيضا فالشيء [ 1 ] : إمّا أن يكون وجوده على كماله الأقصى ، أي ليس فيه شيء بالقوّة ؛ [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون . والقسم الأوّل ليس فيه شرّ « 1 » البتة ، وهذا الشيء لا يكون مادّيا . أمّا الثاني : فيكون فيه شرّ « 2 » ، وذلك لأجل المادّة ، لما ثبت أنّ الشيء إذا كان فيه شيء بالفعل وشيء بالقوّة فذلك الشيء يكون ماديا . والشرّ المادي [ 1 ] : إمّا أن يعرض له في أوّل تكوّنه ، [ 2 ] : وإمّا أن يعرض بعد تكوّنه . أمّا الأوّل : فهو أن تكون المادّة الّتي يتكوّن منها إنسان أو فرس يعرض لها من الأسباب ما يجعلها ردية المزاج عاصية « 3 » الجوهر « 4 » فلم يقبل التشكيل « 5 » والتخطيط « 6 » والتقويم والخلقة ، فلم يوجد ما يحتاج إليه من كمال المزاج والتشكيل « 7 » والخلقة ، وذلك ليس لأنّ الفاعل منع ، بل لأنّ المنفعل لم يقبل . وأمّا الثاني : فهو أن يعرض الشيء لعارض يعرض « 8 » بعد تكوّنه . وذلك الطاري [ الف ] : إمّا شيء يمنع المكمل عن الكمال ، [ ب ] : وإمّا شيء محقّق مفسد مضاد . أمّا الأوّل : فمثل وقوع سحب متراكمة وأظلال سحاب تمنع تأثير

--> ( 1 ) . في النسخ : شرا ( 2 ) . في النسخ : شرا ( 3 ) . هكذا في النسخ ( 4 ) . ش : الجواهر ( 5 ) . م : التشكيك ( 6 ) . ش : - والتخطيط‍ ( 7 ) . ش : الشكل ( 8 ) . ف : يعرف